تقرير بحث الشيخ السبحاني لحسن مكي العاملي
300
نظرية المعرفة
الأمر الأوّل : المقولات العشر المعروف عند الفلاسفة الإسلاميين - تبعاً لأرسطو - أنّ المقولات لا تتجاوز العشر ، وأنّ الموجودات الإمكانية لا تخرج عن إطار أحد هذه الأمور الّتي يجب أن تقال في جواب السؤال بما هي « 1 » . وهذه المقولات هي : 1 . الجوهر : وهو الماهيّة المحصَّلة الّتي إذا وجدت وجدت لا في موضوع « 2 » . 2 . الكم : وهو ما يقبل القسمة بالذات . « 3 » 3 . الكيف : وهو هيئة قارّة لا تقبل القسمة والنسبة « 4 » . 4 . الأين : وهي هيئة حاصلة من كون الشيء في المكان . 5 . المتى : وهي هيئة حاصلة من كون الشيء في الزمان . « 5 » 6 . الجدَة : وهي هيئة حاصلة من إحاطة شيء بشيء ، كالتَّعَمم والتَّنَعُّل ، والتَّجَلْبُب .
--> ( 1 ) . ولأجل ذلك أُطلق عليها المقولة لأنّها تقال في جواب السؤال عما هو الشيء ، فيقال : الإنسان جوهر أو المثلث كم ، أو السواد كيف . ( 2 ) . وهو خمسة أقسام : العقل ، والنفس ، والهيولى ( المادة ) ، والصورة ، والجسم المركب من الأخيرين . ( 3 ) . وهو على قسمين : كم متصل ، كالجسم التعليمي . وقد قالوا بأنّ الزمان كم متصل . وكم منفصل ، كالأعداد . ( 4 ) . وهو أربعة أقسام : - كيفٌ نفساني ، كالإرادة ، والقدرة ، وكالعلم على مذاق المشهور . - كيفٌ مختص بالكم ، كالاستقامة ، والانحناء . - كيف استعدادي ، والمسمى بالقوة واللاقوة ، كالصلابة والمصحاحية ، في مقابل اللين والممراضية . - كيف محسوس بقوى خمس ( الحواس ) ، فمنه كيفٌ مُبْصرَ ، وكيفٌ مسموع ، وكيفٌ ملموس ، وكيفٌ مَذوق ، وكيفٌ مشموم . وقد احترز في التعريف بما لا يقبل القسمة عن الكم . وبما لا يقبل النسبة ، عن الإضافة . ( 5 ) . وقد عرفت أنّ نفس الزمان من مقولة الكم ، وأمّا المتى فهو الهيئة الحاصلة من وقوع الشيء في الزمان .